بعد خمس دقايق من طلاقنا.حكايات ميراا ج 2

— أنا مش بهددك.

صوته كان جادًا.

— أنا بحذرك.

سكت.

ثم قال:

— فيه شخص من عيلتي دخل على ملفك الطبي من غير إذنك.

تجمدت.

— مين؟

كريم قال:

— أمي.

—

قفلت المكالمة.

سامح كان واقف قدامي.

— سمعت؟

هز راسه.

— أيوه.

قعدت ببطء.

أم كريم.

افتكرت كل مرة كانت بتسألني فيها عن مواعيد الدكتور.

كل مرة كانت تقول:

“إنتِ لسه ناوية تخلفي؟”

وكل مرة كنت برد:

“ربنا يرزق.”

لكن ليه كانت مهتمة بملفي الطبي بالشكل ده؟

سامح قال:

— فيه احتمال إنها كانت بتحاول تعرف حاجة.

— إيه؟

— هل إنتِ حامل.

رفعت عيني.

— بس هي عارفة إني كنت حامل.

سامح سكت.

— لأ، مش قصدي كده.

ثم أضاف:

— يمكن كانت بتحاول تعرف نوع الجنين.

سكت.

وفجأة افتكرت حاجة.

قبل الطلاق بشهر تقريبًا…

والدة كريم دخلت أوضتي وأنا كنت بتكلم مع الدكتورة في التليفون.

سألتني:

— إنتِ حامل؟

وقتها قلت لها:

— لأ.

ضحكت وقالت:

— كويس.

وقتها ما فهمتش ليه قالت “كويس”.

دلوقتي…

بدأت أفهم.

—

في نفس الوقت، في العيادة…

كريم كان واقف قدام أمه.

— ليه دخلتي على ملف لينا؟

والدته حاولت تتجاهل السؤال.

— أنا أمك.

— ده مش جواب.

— كنت بحاول أحميك.

— من إيه؟

سكتت.

كريم قرب منها.

— أمي… إنتِ كنتِ عارفة إن لينا حامل؟

رفعت عينيها.

ولأول مرة…

ما قدرتش تنكر.

— أيوه.

كريم اتجمد.

— إمتى؟

— قبل الطلاق بشهر.

— ومين قال لك؟

سكتت.

— أمي!

قالتها بصوت مرتفع.

فردت أخيرًا:

— بريهان.

كريم حس إن الدنيا بتلف بيه.

— بريهان كانت عارفة إن لينا حامل؟

هزت راسها.

— أيوه.

اتراجع خطوة.

— وليه؟

والدته بدأت تبكي.

— لأننا كنا خايفين.

— خايفين من إيه؟

ما ردتش.

فقال:

— أنا سألتك سؤال.

رفعت عينيها.

ثم قالت الجملة اللي خلت كريم يفقد آخر ذرة ثقة عنده في عيلته:

— لأن حمل لينا كان خطر على مستقبل الوريث.

—

في البيت الجديد…

كنت واقفة قدام الشباك.

نور وسارة ناموا.

وسامح كان بيحاول يرتب أوراقنا.

لكن أنا ما كنتش شايفة قدامي.

كنت بفكر في جملة واحدة:

“حمل لينا كان خطر على مستقبل الوريث.”

ليه؟

إيه اللي كان ممكن يخليه خطر؟

بصيت على الملف.

فتحت التقرير اللي كنت مخبياه.

وكانت الحقيقة مكتوبة بوضوح.

الحمل اللي كنت مخبياه عن كريم…

ما كانش هو السر الوحيد.

كان فيه شيء آخر.

شيء كنت اكتشفته قبل الطلاق بأيام.

شيء يخص بنتيَّ.

ويخص عيلة حليم.

ويخص الطفل اللي بريهان كانت بتسميه من دلوقتي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *