عشان خاطري

ليلتها، نيفين نامت وهي حاسة إنها خلاص حققت حلم حياتها وربحت الـ ٥٠ مليون جنيه، وأنا قضيت الليل كله مع طارق المحامي وحازم مهندس الكاميرات بنجهز الكمين. بلغنا النيابة العامة وقدمنا البلاغ الرسمي ومعانا التقرير الطبي بتاع مستشفى الأطفال اللي بيثبت تسميم طفلة بمادة مخدرة، بالإضافة لتسجيلات الفيديو وصور الكاميرات المخفية.
تاني يوم بالليل، الساعة ٨:٠٠، الباب خبط.
فتحت نيفين الباب وهي متألقة ومبتسمة، ودخل “شريف”. كان لابس بدلة غالية، ومسك إيدي بكل بجاحة وقال:
«ألف سلامة على بنتك يا أستاذ إيهاب.. وإن شاء الله الفيلا تتباع بسعر ممتاز ونلحق الأمورة في أسرع وقت.»
قعدنا في الصالون، وشريف طلع العقود والتوكيلات من شنطته وحطها على الترابيزة، وقال:
«بص يا فندم، التوكيل ده بيدي لنيفين هانم حق التصرف والبيع لفيلا الساحل، وبكده هي تقدر تخلص الإجراءات وأنت تفضل جنب بنتك وتتابع حالتها.»
مسكت القلم وقعدت أبص في الورق، وفي اللحظة دي، نيفين بصت لشريف وابتسمت ابتسامة نصر كان فاكرين إن اللعبة خلصت.
بصلتهم وقلت ببرود:
«بس في حاجة صغيرة نسيتوا تحسبوها.»
نيفين اتوترت وقالت: «حاجة إيه يا إيهاب؟ الملاحظات دي ممكن نعدلها بعدين، امضي بس عشان الوقت!»
رميت القلم على الترابيزة وقفت:
«أنا كلمت طنط ماجدة، وقالت لي إن فيلا الساحل محطوطة في الشاهر العقاري بشرط حراسة وأمانة، وما ينفعش تتتباع إلا بقرار من مجلس الحسبي وبموافقة الجدة.. يعني كل الورق اللي في إيدكم ده ما يسواش حبره!»
شريف وشه اتخطف وقام وقف:
«أنت بتقول إيه يا أستاذ؟ إحنا جايين نساعدك!»
ضحكت بصرامة وطلعت موبايلي:
«تساعدوني؟ ولا جايين تبيعوا ورث بنتي بعد ما سميتموها وقعدتم تدولها نقط مخدرة عشان تطلعوها مجنونة وتصوروها؟»
نيفين اتجننت وقامت تصرخ:
«أنت اتجننت يا إيهاب؟ أنت بتتهمني بإيه؟ البنت دي هي اللي مريضة وأنا اللي كنت بستحملها!»
في اللحظة دي، الباب اتفتح بالكامل.
دخل الأستاذ طارق المحامي، ومعاه قوة من الشرطة برئاسة ضابط مباحث وُيعاونوه اثنين من الأمناء. الضابط قرب بثبات وقال:
«مدام نيفين.. وأستاذ شريف.. اتفضلوا معانا من غير شوشرة.»
نيفين وشها بقى أصفر زي الليمونة ورجليها مكنتش شايلاها:
«شرطة؟! شرطة ليه؟! إيهاب أنت أتجنيت؟ أنت بتصدق عيلة عندها ٦ سنين وتكذب مراتك؟!»





