بعد طلاقي

مبالغ مدفوعة مقابل استشارات وهمية.

شركات موردين ملهاش وجود.

وتحويلات مالية لشركة اسمها النيل للخدمات اللوجستية.

على الورق، الشركة مملوكة لشخص ملوش علاقة بعيلة شريف.

لكن لما تتبعوا الفلوس…

اكتشفوا إنها في النهاية بتوصل لحسابات مرتبطة بسهير.

والـ27 موظف كانوا مشتركين بشكل أو بآخر.

فيه اللي كان بيوافق على المدفوعات.

وفيه اللي يمسح سجلات.

وفيه اللي يغير أرقام المخزون.

وفيه اللي يبلغ سهير قبل أي مراجعة مفاجئة.

إجمالي الفلوس المسروقة عدى 74 مليون جنيه.

ياسمين قعدت جوه عربيتها وعيطت يوم ما استلمت التقرير النهائي.

هما ما سرقوش أبوها بس.

هما استخدموها هي شخصيًا

عشان يدخلوا الشركة.

 

لكنها ما واجهتش شريف.

كانت عارفة إن أول ما يعرف، هيحذر أمه.

والأوراق ممكن تختفي.

قدمت قض\ية الطلاق بسبب استحالة العشرة.

واستحملت شهور من محاولات شريف يرجعها.

وعدها إنه هيتغير.

وإنهم يسافروا.

وإنهم أخيرًا يخلفوا ويعملوا العيلة اللي أجلوا تكوينها سنين.

أكتر من مرة كانت هتضعف.

لكن كل ما تتردد، تفتح التقرير.

وتشوف التوقيعات.

فتفتكر كل حاجة.

استنت لحد ما الطلاق بقى رسمي.

وبعدها ضربت ضربتها.

⸻

في نفس الليلة، كانت ياسمين بتفتح الكراتين في الشقة الصغيرة اللي أجرتها في مدينة نصر.

فجأة، حد خبط على الباب بعنف لدرجة إن الجيران فتحوا أنوار شققهم.

فتحت.

كانت سهير.

الست اللي عمرها ما ظهرت قدام حد إلا وهي في كامل أناقتها، كانت واقفة وشعرها منكوش ووشها أحمر من العصبية.

صرخت:

—هترجعي الـ27 موظف شغلهم حالًا!

ياسمين وقفت عند الباب.

—اتفضلي امشي من بيتي.

—دول ناس عندهم بيوت! عندهم عيال عايشة من المرتبات دي!

ردت ياسمين:

—وأبويا عنده عيلة برضه. وإنتوا بقالكم 6 سنين بتسرقوه.

سهير اتجمدت.

ثانية واحدة بس.

لكن ياسمين شافت الخوف في عينيها.

قالت:

—إنتِ مش عارفة إنتِ بتقولي إيه.

ردت ياسمين:

—عارفة إن شركة النيل كانت بتاخد فلوس مقابل مخزن مش موجود. وعارفة إن مروان وافق على أكتر من 300 فاتورة مزورة. وعارفة إن الفلوس في الآخر كانت بتوصل لحسابات ليها علاقة بيكي.

سهير وطت صوتها فجأة.

—شريف لسه بيحبك. إحنا ممكن نحل كل ده. ارجعي لجوزك، رجعي الناس شغلهم… وننسى أخطاء الماضي.

ياسمين كانت هتضحك.

من ثواني الست دي كانت بتهددها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *