واحنا واقفين حكايات صافي هاني

​أبويا زقني جوه الممر وقفل الباب الحديد ورايا بالترباس من جوه. في نفس اللحظة، الباب الرئيسي للأوضة الخرسانية اتفجر، وصوت ضرب نار عنيف جداً بدأ بين أبويا والقوات اللي دخلت.

​كنت بجري في الممر الضيق وأنا دموعي مغرقة وشي، وحاضن اللابتوب والفلاشة في صدري.. وفجأة سمعت صوت الانفجار الأخير.. الأرض اتهزت تحت رجلي، والممر بدأ ينهار ورايا.

​جريت بأقصى سرعة لحد ما رميت نفسي بره الممر، لقيت نفسي وسط نجيل مزرعة واسعة والليل كان بدأ ينتهي، وضهر الفجر بيشق السما. بصيت ورايا، لقيت مخزن الغلال بيتحول لكتلة لهب ضخمة بتنور السماء الكحل.

​أبويا مات.. فعلاً المرة دي.. عشان يعيشني.

​قمت وقف على رجلي وأنا كلي تراب ودم، وبصيت على الفلاشة اللي في إيدي.. أنا مابقتش جوليان المحامي الطبيعي.. أنا بقيت الحارس الوحيد لأخطر سر في البلد، والرحلة مش هتنتهي هنا.. الرحلة لسه بتبدأ، لأن أمي مش هتسيبني.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *