العروس ضربت العجوز حكايات صافي هاني

المشهد لقاعة الملكية للفرح كلها سكتت صدمة بعد ما العروسة ضربت الست الكبيرة بالقلم وهي ماسكة في إيدها بوكيه ورد أحمر.
صوت القلم سمع في الصالة كلها تحت نجف الكريستال.
المعازيم كلهم اتسمروا في مكانهم من الذهول.
”كنتي هتبوظيلي الفستان!”.. العروسة جرحت بكلامها البارد الست الكبيرة اللي كانت واقفة تترعش والدموع مالية عينيها.
بوكيه الورد كان بيتهز في إيدها من الصدمة.
وفجأة وبدون مقدمات —
العريس شق الناس وعدى وسط الزحمة.
في الأول مكنش فاهم في إيه وملامحه كلها حيرة.
بس أول ما عينه جت على علامة الصوابع الحمراء اللي على وش أمه..
كل حاجة فيه اتدلت وتبدلت في ثانية.
أخد أمه وكل اللي في القاعة واقفين يتفرجوا عليهم في صمت رهيب.
العروسة بدأت تتوتر وقالت بصوت مرعوش: “أحمد… والله مكانش قصدي، دي كانت غصب عني.”
لكنه لف وفضل يبص لها بنظرة عين خلت الصالة كلها تحس بالبرود والخوف.
رد عليها بكل هدوء وثقة: “دي أمي.. الجنة تحت رجليها.”
وش العروسة اتخطف والدم كله هرب منه.
العريس رجع خطوة لورا…
ونطق بالكلمة اللي مفيش مخلوق في القاعة كان يتخيل يسمعها:
يتبع.
العروسة اتصدمت والبوكيه وقع من إيدها على الأرض، وبدأت تصرخ بانهيار: “أنت بتنهي كل حاجة عشان حتة ست جاهلة مش واخدة بالها؟! أنا برستيجي ومستقبلي أهم منها!”
أحمد بص لها باحتقار وصر على سنانه وهو ماسك إيد أمه اللي كانت بتترعش وبتبكي بحرقة وتقول له: “يا ابني عشان خاطري بلاش تخرب بيتك، أنا مسمحاها يا
حبيبي، كمل فرحك.”
العريس أمه وإيدها قدام القاعة كلها وقال بصوت عالي سمّع كل المعازيم: “البيت اللي ملوش خير في أمي، م يلزمنيش أدخله، واللي تمد إيدها على الست اللي شقيت وعرقت عشان تعملني راجل، متلزمهاش عصمتي ولا تشيل اسمي.”
التفت أحمد لأبو العروسة اللي كان واقف وموطي راسه من الكسوف والخزي، وقال له بكل أدب بس بحسم: “يا عمي، بنتك على عيني وعلى راسي، بس الأم خط أحمر، وبنتك معرفتش الأصول.. حاجتكم هتوصلكم لحد البيت، وكل حي يروح لحاله.”
العروسة قعدت في الأرض بفستانها الأبيض تبكي وتلطم من الفضيحة وسط نظرات الشماتة والصدمة من المعازيم، وأمها جرت عليها تحاول تداري وشها.
أحمد أخد أمه، وخرج بيها من باب القاعة الملكية وهو رافع راسه، والمعازيم بدأت تسقف له وتحييه على رجولته وموقفه اللي صان بيه كرامة أمه.
يتبع.




