الأم التي أرادت تملك ابنها حكايات عبده

تزوج أحمد ونور بعد قصة حب عاصفة. كانت نور فتاة رقيقة الحال، بينما كان أحمد ينحدر من عائلة عريقة وثرية. لم تكن والدة أحمد، “الحاجة صفية”، راضية عن هذه الزيجة منذ البداية، معتبرة أن نور لا تناسب ابنها اجتماعياً ومادياً.

انتقلت نور للعيش مع أحمد وأمه في فيلا العائلة الفاخرة. حاولت نور جاهدة أن تكسب رضا حماتها وتدخل قلبها، فكانت تساعدها في أمور المنزل وتعد لها أشهى المأكولات، وتعاملها بكياسة وأدب جم.حكايات عبده

أظهرت الحاجة صفية ظاهرياً قبولاً لنور، وكانت تعاملها بوجه مبتسم، لكن خلف هذا الابتسامة، كانت تخطط وتبث سمومها. بدأت الحاجة صفية تنتقد تصرفات نور أمام أحمد، وتهمس في أذنه بعبارات مثل “نور ما بتعرفش تطبخ كويس”، “نور ما بتهتمش ببيتك وزيك”، “نور بتكلم نفسها كتير”.

كان أحمد يعشق نور، لكنه في الوقت نفسه كان يكن احتراماً شديداً لأمه، ويثق في رأيها. بدأت تدوين ملاحظات الحاجة صفية تؤثر فيه، وشعوره بالشك في نور ينمو تدريجياً.

وفي أحد الأيام، عادت نور من التسوق مبكراً عن الموعد المتوقع. وعندما دخلت الفيلا، سمعت صوتاً غريباً آتياً من غرفة الحاجة صفية. اقتربت بحذر، وتسللت لتنظر من شق الباب. صدمت نور وهي ترى حماتها، الحاجة صفية، تضع مسحوقاً أبيض في كوب العصير الخاص بها!

تمالكت نور نفسها، وتراجعت ببطء. لم تخبر أحمد بما رأته، لكنها بدأت تأخذ حذرها. وفي المرة التالية التي قدمت فيها حماتها لها عصيراً، تظاهرت نور بأنها تشربه، لكنها سكبته خفية.

مرت الأيام، ونور تزداد حذراً. وفي إحدى المرات، عندما غادر أحمد الفيلا، دخلت نور غرفة حماتها وفتحت درج مكتبها. وجدت قارورة صغيرة مملوءة بمسحوق أبيض، ومكتوباً عليها “الزرنيخ”. صدمت نور، ولم تصدق ما تراه!

قررت نور إخبار أحمد بالقصة الكاملة. أظهرت له القارورة، وشرحت له كل ما رأته وسمعته. صدم أحمد ولم يصدق في البداية، لكن نور قدمت له أدلة قاطعة.

قرر أحمد مواجهة أمه بالحقيقة. انهارت الحاجة صفية، واعترفت بأنها كانت تضع الزرنيخ في كوب العصير الخاص بنور، بهدف تسميمها وتخلص منها، لتعود هي وابنها يعيشان معاً من جديد. حكايات عبده

صدم أحمد من تصرفات أمه، وقرر الانتقال مع نور للعيش في مكان آخر، بعيداً عن أمه. تركت هذه الحادثة جرحاً عميقاً في قلب أحمد ونور، لكنها أثبتت قوة حبهما وقدرتهما على مواجهة التحديات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *