جمعت الفلوس

جمعت 10,000 جنيه كانت تحويشة عمري عشان أساعد بيهم أهلي في ظروفهم الصعبة، لكن حمايتي سرقت الظرف من الشنطة في عز عزومة عائلية، ولما واجهتها، جوزي وقّف في وشي ودافع عنها قدام الكل وكأني أنا اللي متبلية عليها. بعد الكابوس ده بأيام قليلة، اكتشفت بالصدفة خيانة تانية أختير من دي.. سر خطير مستخبى عن الكل، لو خرج للعلن كفيل إنه يهد بيتهم ويهدم عيلتهم بالكامل.
الحكاية بدأت لما كنا معزومين في بيتها في المعادي بمناسبة عيد ميلاد عم جوزي. كنت بقالي 3 أيام مش بنام بسبب تقفيل ترجمة كتالوج طبي لشركة كبيرة في الإسكندرية. أنا بشتغل شغل حر من البيت من يوم ما خلفت بنتنا كنزى، ورغم إن دخلي كان بيشيل جزء كبير من المصاريف، إلا إن حماتي “صفية” كانت دايماً شايفاه “لعب على الكمبيوتر”.
فجأة، قامت صفية وشالت اللابتوب بتاعي من على السفيرة وهبدته على الكرسي قدام 14 واحد من العيلة، وقالت بصوت عالٍ:
— شوفي ازاي! اللي قاعدة عايشة على جيب جوزها ملهاش مكان تقعد عليه لحد ما تتعلم الشغل بجد.
ما حدش ضحك في الأول، لحد ما أخت جوزي “داليا” ضربت بعينيها ورقعت بالضحك. في اللحظة دي، وبعد 7 سنين من الصبر والمسايسة، حسيت إن فيه حاجة جوايا اتكسرت ومستحيل ترجع.
رديت بهدوء بس بصرامة:
— أنا بشتغل يا طنط، والمشروع ده داخل فيه فلوس بتشيل جزء أساسي من مصاريف بيتنا.
داليا عدلت شعرها وقالت بسخرية:
— يا شيخة كفاية مبالغة! الترجمة من على الكنبة مش طفح خونة في المصانع. أخويا هو اللي ضهره بيتكسر عشانكم.
كل العيون اتعلقت بيا. بصيت لـ “سيد” جوزي، كان قاعد في آخر الترابيزة، تمنيت ينطق أو يرد غيبتي.. بس نزل عينيه في الأرض ومفتحش بقه.
صفية استغلت السكوت وقالت ببرود:
— بكرة الصبح تعملي حسابك تجيبيلي حلة محشي وشوربة لسان عصفور، داليا مالهاش نفس للأكل وأنتِ كدة كدة فاضية وعندك وقت.
— مش هعمل. عندي تسليم شغل.
ابتسامة صفية اختفت:
— قولي تاني كدة؟
— بقول حضرتك مش هطبخ لواحدة قادرة عشان أنتِ قررتِ إن شغلي ملوش قيمة.
السكوت كان يرعب. صفية اتعصبت وبدأت تشتمني قدام العيلة كلها، وقالت إني ناشفة وقليلة الأصل وأهلي مربونيش وزاقيني على ابنها عشان أشفط فلوسه. لما جابت سيرة أهلي، وقفت على حيلي:
— اتكلمي عليا زي ما انتِ عايزة، لكن أهلي خط أحمر.





