شفت حماتي بالصدفة في السوق مع واحدة صاحبتها ج 2 حكـايات مني السيد حصري

ورب الكعبة ما هسيبك! هندمك يا مريم، وهتشوفي مين اللي هيضحك في الآخر، الفلوس دي بتاعتي، ومش هطولي منها مليم!
خرج ورزع باب الشقة وراه برزعة هزت الحيطان القديمة. في اللحظة دي، أول ما الباب اتقفل، حسيت برجلي مش شيلاني، قعدت على الكنبة وأنا بتنفس بصعوبة. أمي جت جنبي وحضنتني وبدأت تبكي حقك عليا يا بنتي، أنا السبب، أنا اللي وثقت فيه وخليته يطمع. لا يا ماما، إنتي مش سبب حاجة، ده واحد ملوش أمان، والحمد لله إن ربنا كشفه قبل ما الكارثة تكبر ونلاقي نفسنا في الشارع.
نهى قعدت قصادي وحطت إيدها على كتفي مريم، الضربة وجعته، وأول رد فعل منه ومن أمه هيكون هجوم غبي، اسمعي مني وركزي في اللي جاي كويس أوي. سعاد مش هتسكت، وأحمد حس إن كل اللي بناه بيتهد، فإحنا لازم نكون جاهزين لكل كارت هيلعبوا بيه.
ما كدبتش نهى خبر. الساعة مكنتش كملت تسعة بالليل، وتليفوني مبطلش رن. في الأول كانت اتصالات من أحمد، بعدها اتصالات من أرقام غريبة، ولما عملت بلوك، ظهر الرقم اللي كنت مستنياه حماتي سعاد. فتحت الاسبيكر وخليت نهى تسمع معايا.
صوت سعاد كان طالع زي الفحيح، مفيش فيه حتى نبرة السوقية الهادية اللي شفتها بيها في السوق ألو! يا مريم يا خطافة الرجالة، يا ناكرة الجميل! إنتي فاكرة نفسك مين عشان تحجزي على فلوس ابني وفلوسي؟ إنتي بتتبلي علينا يا حرباية؟ ده أنتي جيتي لابني بشنطة هدومك

وابنك في إيدك، وهو اللي علاكي وخلاكي بني آدمة!
رديت عليها بصوت بارد جداً، هدوء كان بيحرق دمها أكتر من الصريخ أهلاً يا طنط سعاد. فاكرة كلامك في السوق ولا أفكرك بيه؟ فاضل بس أمها تبيع الشقة والفلوس دي عمرها ما كانت تروح ليوسف؟ فاكرة؟
الخط سكت ثانيتين، الصدمة خلت سعاد تتلجم، عرفت في اللحظة دي إني سمعت كل حرف بودني إنتي… إنتي كنتي واقفة؟! أيوة كنت واقفة، وسمعت خطتك إنتي وابنك المصون. وعشان كده بقولك من دلوقتي الفلوس اللي أحمد حولهالك هترجع، والمليون وسبعمية ألف هيتحطوا في حسابي غصب عنكم بالقانون، وبنتك دينا تقعد في شقة عين شمس وتبوس إيدها وش وضهر إنها لاقية حيطة تسترها. وأعلى ما في خيلكم اركبوه.
قفلت السكة في وشها قبل ما تنطق بكلمة زيادة، وعملتلها بلوك.
تاني يوم الصبح، كانت المواجهة الأصعب، مواجهة يوسف. كنت قاعدة معاه في الصالة بعد ما رجعنا بيتنا، والشنط بتاعة أحمد كانت مركونة برة فعلاً ونهى بعتت مين ياخدهم يسلمهم لأحمد بمحضر تسليم رسمي. يوسف قعد قدامي، عينيه كانت تايهة، مصدوم من غياب أحمد ومن تغيير الكوالين. ماما… في إيه؟ هو طنط نهى بتعمل إيه هنا؟ وبابا أحمد فين؟ أخدت نفس طويل، ومسكت إيد ابني. كان لازم أكون صريحة معاه، يوسف مابقاش عيل صغير ولازم يفهم مين معاه ومين بيستغله يوسف، أحمد مكنش بابا. أحمد كان واخدنا واجهة عشان يصرف من فلوسنا

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *