قبل فرح اختي حكايات صافي هاني

 

وقفت عن القراية وأنا حاسة إن نفسي بيتقطع

 

خمسين في المية؟

 

يعني كل السنين اللي كنت بشتغل فيها فيها كانوا بيخلوني أحارب عشان مرتب وأنا أصلًا شريكة في الشركة؟

 

فتحت الظرف تاني

 

كان فيه نسخة من عقد قديم مختوم بختم الشهر العقاري

 

وصورة من الوصية

 

وكمان مفتاح صغير عليه رقم

 

وسطر مكتوب بخط جدي

 

“المفتاح ده لخزنة في بنك القاهرة فرع وسط البلد.

 

كل المستندات الأصلية هناك.”

 

جريت على مكتب المحامي من غير ما أفكر

 

أول ما شاف الورق وقف من مكانه

 

وقعد يقلب في الصفحات بسرعة

وبعدين بصلي وقال

 

إنتي عارفة الورق ده معناه إيه؟

 

هززت راسي بالنفي

 

قال

 

لو المستندات الأصلية في الخزنة زي ما الخطاب بيقول يبقى كل نقل الأسهم اللي حصل بعد وفاة جدك ممكن يكون باطل من أساسه.

 

وده معناه إن كل القرارات اللي اتاخدت باسم والدك خلال السنين دي هتتراجع.

 

أول مرة من سنين حسيت إن الحق ممكن يرجع فعلًا.

 

تاني يوم الصبح رحنا البنك.

 

مدير الفرع طلب إثبات الشخصية والمفتاح ورقم الخزنة.

 

وبعد مراجعات طويلة نزل موظف ورجع بصندوق حديد صغير مغطى بالتراب.

 

اتفتح قدامنا رسمي.

 

كان جواه ملفات متربطة بشريط أحمر.

 

وأصول العقود.

 

وصور شيكات قديمة.

 

وكشوف تحويلات.

 

وفي آخر الملف كان فيه ظرف مكتوب عليه

 

“لا يُفتح إلا بحضور باسمة.”

 

فتحته.

 

كان فيه فلاشة تانية.

 

شغلناها على لابتوب المحامي.

 

ظهر جدي وهو قاعد قدام الكاميرا.

 

واضح إنه كان مسجل الفيديو قبل وفاته بأيام.

 

قال بصوت هادي

 

“لو بتشوفي الفيديو ده يا باسمة يبقى للأسف أنا كنت صح.

 

أنا كنت شاكك إن والدك هيحاول ياخد الشركة لنفسه.

 

عشان كده صورت كل حاجة.

 

ولو حصل ده استخدمي الملفات دي ومتخافيش من حد.”

 

وبعدين مد إيده بورقة قدام الكاميرا.

 

كانت اتفاقية عليها توقيع أبويا بنفسه.

 

وبيتعهد فيها إنه مجرد أمين على الشركة لحين تسليمها ليا عند بلوغي السن القانوني.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *