طفل محكمه الاسرة

ليه كنت بتقول إن ماما مش بتحبنا؟

إرنيستو شهق وهو بيحاول يتنفس

عشان كنت عارف إنكم لو فضلتوا معاها هتحبوها أكتر مني.

الولد الصغير انفجر في البكا.

أما إيميليانو فطلع من جيبه الصورة القديمة اللي كان شايلها طول الوقت صورة ليهم الأربعة أيام ما كانوا لسه عيلة.

حطها جنب أبوه وقال

كنت تقدر تبقى أحسن من كده.

إرنيستو بص للصورة وفضل يعيط بصمت.

لكن فجأة أجهزة المراقبة بدأت تصفر بعنف.

الدكاترة جريوا بسرعة، والممرضات طلعت الولدين برا.

كلوديا حضنتهم بقوة وهم مرعوبين، وبعد دقايق طويلة الدكتور خرج وملامحه حزينة.

البقاء لله.

نيكولاس صرخ بأعلى صوت.

أما إيميليانو فوقف ساكت ساكت بشكل يخوف.

الجدة إيزابيلا انهارت لأول مرة، لكن بدل ما تبص لكلوديا بغضب، بصتلها بانكسار غريب.

وفي العزا، حصلت المفاجأة اللي قلبت كل حاجة من جديد.

محامي العيلة وصل متأخر، وطلب يجمع الكل عشان ينفذ وصية إرنيستو الأخيرة.

الكل كان متوقع إنه يسيب ثروته لأمه أو لشركاته.

لكن المحامي فتح الظرف وقال

المرحوم إرنيستو سالفاتيرا نقل كل أملاكه وأسهمه وحساباته البنكية باسم طفليه، على أن تكون الأم هي الوصية القانونية الوحيدة عليهم.

القاعة كلها شهقت.

الجدة قامت تصرخ

مستحيل! دي نصابة!

لكن المحامي كمل

وفي بند أخير مكتوب بخط إيده لو كلوديا وافقت، أتمنى تسامحني يوم.

كلوديا دموعها نزلت بصمت.

مش عشان الفلوس

لكن عشان الراجل اللي دمر حياتها فهم الحقيقة متأخر جدًا.

بعد سنة كاملة، مشروع الأكل الصغير اتحول لمطعم مشهور، والولدين رجعت الضحكة لوشهم بالتدريج. نيكولاس بقى يرسم طول الوقت، وإيميليانو بقى متفوق جدًا في المدرسة.

وفي يوم افتتاح مطعمهم الجديد، صحفية سألت إيميليانو

لو رجع بيك

الزمن، كنت هتفضح أبوك برضه؟

الولد سكت شوية،

وبعدين قال

الحقيقة عمرها ما كانت ضد أبويا الحقيقة كانت آخر فرصة ليه عشان يبقى إنسان.

 

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *